محمد طاهر الكردي
308
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
هزوا عروش الفرس والروم الآلى * كانت لهم مدينة زهراء بيت برمك ذكر الغازي في تاريخه نقلا عن السنجاري : أن الزمخشري ذكر في كتابه " ربيع الأبرار " ونوبهار بلخ قال : بناه أحد أجداد خالد بن برمك عارض به الكعبة ، وكانوا يطوفون به ويحجه أهل مملكتهم ويلبسونه الحرير ، وكان بيتا حول أروقته ثلاثمائة وستون مقصورة ، يسكنها خدامه وقوامه ، وكان من يليه يسمى " برمكا " ، وانتهت البرامكة إلى خالد بن برمك فأسلم على يد عثمان وسماه عبد اللّه . انتهى . بيت غطفان وذكر الغازي في تاريخه : قال السنجاري ، قلت : وفي القاموس " وبس " بالضم بيت لغطفان بناها ظالم بن أسعد لما رأى قريشا يطوفون بالكعبة ويسعون بين الصفا والمروة ، فذرع البيت الحرام وأخذ حجرا من الصفا وحجرا من المروة ورجع إلى قومه ، فبنى بيتا على قدر البيت ووضع الحجرين وقال : هذان الصفا والمروة ، فاجتزؤا به عن الحج ، فأغار زهير بن جناب الكلبي فقتل ظالما وهدم بناءه . انتهى . وصف قصة الفيل بقلم الدكتور طه حسين انتهينا من قصة الفيل التي ذكرها الإمام الأزرقي رحمه اللّه تعالى . والآن نحب أن نعيد هذه القصة لا على لغة المؤرخين ، وإنما على لغة أهل الأدب ، لحلو ذوقها وتنوع طعمها . على حد قوله صلى اللّه عليه وسلم كما في البخاري وغيره : « إن من البيان لسحرا » . فإليك القصة بقلم أديب مصر وكاتب العصر الأستاذ العظيم " الدكتور طه حسين " وزير المعارف الأسبق بمصر في زماننا ، كما جاءت في الجزء الأول من كتابه " على هامش السيرة " عند كلامه على راهب الإسكندرية ، فقد صاغ الدكتور طه حسين على لسان هذا الراهب لرئيس الدير وأهله ، حكاية النجاشي